المشاركات

الفرج بعد الشدة ...الإبداع في التحقيق عبود الشالجي

صورة
  الفرج بعد الشدة للقاضي أبي علي المحسن بن علي التنوخي (ت 384 هـ) الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيب من رجاه، والحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانًا، وبالسيئات غفرانًا، والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاةً، والحمد لله الذي يكشف ضرّنا بعد كربنا، والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا، والحمد لله الذي  هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل منا الكتاب من الكتب التي لا تكاد تُضعُه من يدك، خصوصًا لمن يمرّ بما مرّ به التنوخي من تصرّف يد الزمان وتقلّب الأحوال من يُسرٍ إلى شدة، ومن شدةٍ إلى فرج. وقد ألّفه التنوخي إثر نكبةٍ أصابته — وما أكثر النكبات في زمانه — والكتابُ يوثّق بداية عصر الانحدار والمهازل التي حدثت في تلك الحقبة التي لا شك أننا لا نزال نعيش توابعها. وهو في رأيي موردٌ مهم لدراسة التاريخ، والإجابةِ على سؤال: لماذا تأخّر المسلمون؟ صنّف التنوخي الكتابَ على أربعة عشر بابًا، والكتابُ موردٌ أدبي عظيم، لا سيما الأدب في العصر العباسي؛ إذ هو مشحون بآلاف الأبيات ونحو 492 قصة. ومن عيوب الكت...

عيونك جسار - مراجعة لكتاب الطرائد لـ آنيك كوجان

صورة
عيونك جسار - مراجعة لكتاب الطرائد لـ آنيك كوجان   "عيونك جسار .. مفاليت ... عيونك جسار عيونك جسار .. سود كبار .. بحر واسع مليان اسرار" بعد مرور أربعة عشر عام على مقتل العقيد معمر القذافي ، قادني التنقيب في زوايا الإنترنت الى الصفحة البيضاء التي كنت عليها ، الفترة التي تعرفت فيها على العالم خارج إطار بيئتي الصغيرة إبّان الخريف العربي ، تذكرت فرحي الطفولي بالقبض على القذافي وتذكرت أحد الأقارب الذي نذر لله نذرًا إن  هو سمع بخبر سقوط القذافي وهو الذي على الأرجح لم يتعرف على ليبيا إلا في عام 2011 ,ولكن لماذا كل ذلك ؟! ، للأسف ذاكرة الإنسان قصيرة و ذاكرة الشعوب أقصر ، وهنا تأتي أهمية التوثيق والتوثيق هو التاريخ والتاريخ هو العبرة التي لا يعتبر بها إلا القليل و المهزلة التي تتكرر أفضت بي تلك الرحلة في الذاكرة والانترنت الى " الطرائد لـ آنيك كوجان" وهو كتاب وثقت الكاتبة  من خلاله  تلك الحالة التي عاشها الليبيين المزيج الشاذ من الجنون و الإجرام طوال أربعين عام من حكم العقيد ، في أكثر من لحظة خلال الستة ساعات التي قضيتها مع الطرائد كان ينتابني حالة من التشكك هل أنا أمام عمل إ...